المقداد السيوري

171

كنز العرفان في فقه القرآن

ممّن له القدرة على التصرّف في المعاش والاضطراب في طلب الرزق وكذا إذا فسرنا السعي بالإسراع في المشي ولمّا لم يكن الهمّ أي الشيخ الكبير والأعرج والمريض والأعمى كذلك دلّ على عدم الوجوب عليهم وكونهم غير مخاطبين بها . 4 - الابتغاء من فضل اللَّه هو طلب الرّزق وعن الصادق والباقر عليهما السّلام « الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت » ( 1 ) وقيل المراد طلب العلم عن سعيد بن جبير والحسن وروى أنس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « ليس هو بطلب دنيا ولكن عيادة مريض وحضور جنازة وزيارة أخ في اللَّه » ( 2 ) . 5 - « واذْكُرُوا الله كَثِيراً » على إحسانه إليكم بالتوفيق وقيل المراد بالذكر الفكر كما قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « فكرة ساعة خير من عبادة سنة » ( 3 ) وقيل اذكروا اللَّه في تجارتكم وليس بعيدا من الصواب أن يكون المراد : وابتغوا من فضل اللَّه واذكروا أو أمر اللَّه ونواهيه في طلب الرزق فلا تأخذوا إلَّا ما حلّ لكم أخذه لا ما حرّم [ لكم ] أو يكون المراد الذكر حال العقد فإنّه يستحبّ التكبير عنده والشهادتان واللَّه أعلم . الثالثة : « وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ الله خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ والله خَيْرُ الرَّازِقِينَ » ( 4 ) . قال المقاتلان : ابن سليمان وابن قتادة ( 5 ) بينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يخطب يوم

--> ( 1 ) الوسائل ب 52 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 . ( 2 ) أخرجه ابن جرير على ما في الدر المنثور ج 6 ص 220 . ( 3 ) السراج المنير : ج 3 ص 26 . ( 4 ) الجمعة : 11 . ( 5 ) كذا في النسخة المطبوعة وفي النسخ المخطوطة التي عندنا : « ابن سليمان وابن قياما » وفيه تصحيف والظاهر : مقاتل ابن سليمان ومقاتل بن حيان ، والمصنف انّما نقل القصة عن مجمع البيان ( ج 10 ص 287 ) وفيه « وقال المقاتلان بينا رسول اللَّه » من دون تفصيل ، نعم أخرج القصة في الدر المنثور ( ج 6 ص 1 و 2 ) عن مقاتل ابن حيان مفصلا وعن قتادة وغيره ملخصا فراجع .